انتحار مريضة بالقفز من «نافذة المطبخ»
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
صفحات متخصصة  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | حوادث و قضايا
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


انتحار مريضة بالقفز من «نافذة المطبخ»

    محمد القماش    ١١/ ١/ ٢٠١٩

صممت الحاجة «عاطفة. م»، ٥٠ عامًا، على الانتحار بالقفز من «نافذة المطبخ»، بعد محاولة فاشلة قبل أسبوع، واستعان زوجها «إبراهيم. س»، ٨٠ عامًا، بنجار لإغلاق نافذة «البلكونة»، فوفقًا للزوج فإن زوجته انتحرت لمعاناتها من مرض نفسى، زاد بعد إصابتها بمرض جرثومة المعدة: «لم أقصر معها، ذهبت بها للدكاترة، وأحضرت لها مشايخ بالمنزل، هى رحلت ولا أستطيع العيش دونها». كان الحزن يُخيم على شارع سعد القرنى، فى منطقة حلوان بالقاهرة، بعد واقعة انتحار «عاطفة» أصيب الجميع بصدمة جعلتهم لم يصدقوا ما حدث «كانت مؤمنة بالله، وكانت ترتدى النقاب، وتلقى السلام على الجميع»، هكذا قال مجدى محمد، صاحب ورشة النجارة بجوار المنزل الذى شهد الواقعة، ليضيف أن الزوجين كانا كتوأم كل منهما يستند على الآخر فى هذه الحياة، وكان «عم إبراهيم» يستند على زوجته عاطفة فى مشيه «على طول كان إبراهيم بيسند على كتف مراته، ولا يستطيع الحركة دونها».

اعتاد «إبراهيم» على شراء طلبات المنزل برفقة زوجته، كانا يؤنسان بعضهما فى كل شىء، حتى لو اشتريا ساندويتشات فول وفلافل يكونان معًا: «عمرى ما رأيت أحدا منهما وحده.. حتى يوم واقعة الانتحار استغربت لمشى إبراهيم وحيدا، وكان ما حدث والزوج فى انتظار قدوم سيارة الإسعاف لحمل الجثة». يؤكد محمود على، صاحب محل سوبر ماركت، أن الزوجين لم يكن بينهما مشاحنات على الإطلاق، لدرجة أن الناس كانت تحسدهما: «سنهما كبير ويحبان بعضهما كثيرًا». قبل ٣ سنوات على الأكثر، تزوج «إبراهيم» من محافظة السويس، من عاطفة من أسيوط، وقطنا منطقة كفر العلو، حيث يسكن الابن الأكبر لـ«إبراهيم»، «الرجل زوجته الأولى توفيت، ويحتاج إلى من يقضى حاجته ويؤنسه، والزوجة عاطفة انفصلت عن زوجها وتريد استكمال حياتها»، حسب عماد خليل، سمسار العقارات، فاقتصرت الحياة بين الزوجين على نفسيهما، وفيما ندر يزور كل منهما أبناءه، أو يسافر إلى بلدته.

لم يعان الزوجان ظروفًا مادية، يوضح «خليل» أن «إبراهيم» كان يتقاضى معاشًا كبيرًا من إحدى الشركات بالسويس، يكفيه وزوجته «عاطفة»، اضطر الزوج لتغيير مسكنه ٣ مرات منذ بداية زواجه بناءً على نصيحة المشايخ له: «واضح إن فى حد يؤذى زوجتك بأعمال السحر».

تحولت حياة الزوجين ما بين الأطباء النفسيين والمشايخ، «كابوس عاشه إبراهيم جراء أزمة زوجته وعلو صوتها وصراخها الدائم». يقول خالد فاروق، صاحب العقار، إنه بعد إصابة «عاطفة» بمرض جرثومة المعدة زادت معاناتها النفسية: «خافت لأنها كانت تتعاطى أدوية كثيرة للعلاج النفسى وأضيف إليه مرض المعدة».

قبل أسبوع هرول إبراهيم ناحية شرفة المنزل «البلكونة»، وأمسك بزوجته التى همت بإلقاء نفسها «سيبنى أموت نفسى»، واستعان بالجيران، وأحضر نجارًا لإغلاق شباك تلك الشرفة، لم يلبث الرجل، ذو الـ٨٠ عامًا، أن يهدئ زوجته ويكرر رحلته للأطباء الذين طمأنوها بشأن مرض جرثومة المعدة، إلا أن محاولتها للانتحار تكررت وقفزت من شرفة المطبخ، يقول الزوج: «كنت أشاهد التليفزيون فى الـ٧ مساء، الأحد الماضى، وهى تعد غداءً فوجئت بصوت ارتطام شديد مصدره ناحية المطبخ، وصعقت عندما شاهدت جثتها مسجاة على الأرض». يشعر الزوج بأنه فقد حياته بعد انتحار الزوجة، رغم أنه يعيش حاليًا برفقة ابنه الأكبر: «تركتنى وحدى فى الدنيا، من يسندنى عندما أسير بالشارع، ويتناول الطعام معى؟». عندما انتحرت «عاطفة» كان زوجها تركها لمدة أسبوع وحدها، وسافر إلى بلدته فى محافظة السويس، يشير أحد المقربين من الزوجين إلى أن السيدة المنتحرة عندما زاد مرضها النفسى انعزلت مع نفسها، وأضحى يومها ما بين نوم كثير وتناول أدوية، وأضيف إلى معاناتها مؤخرًا أنها لم تستطع الحركة والمشى بسهولة كعادتها.

حضرت سيارة الإسعاف لنقل جثة «عاطفة» إلى مستشفى النصر بحلوان، الذى يبعد مسافة قليلة عن المنزل الذى شهد الواقعة، لتتوفى السيدة الخمسينية فى اليوم التالى لنقلها للمستشفى، وتبين إصابتها بكسور وتهشم بالجمجمة ونزيف داخلى أدى للوفاة، وتسلم أهلها الجثة من مشرحة زينهم.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt