قطر والدراما المصرية
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


قطر والدراما المصرية

  بقلم   مصطفى محرم    ١٤/ ٣/ ٢٠١٩

لابد من الضرورى وعلى وجة السرعة، من أجل مصلحة الوطن الذى نقوم بإعادة بنائه، إعادة النظر فى المسلسلات التى يتم تصويرها الآن، حيث يضعون المتفرج المصرى المسكين أمام الأمر الواقع فى شهر رمضان المبارك القادم، فسوف يحاول بعض المشاهدين الهروب من مشاهدة أحد الأعمال الهابطة فإذا بمسلسل آخر يطارده من بطولة أصحاب الصدور العارية الذين قاموا باستعراض صدورهم العارية فى تحد وتبجح على سبيل الإعلان فى الصحف والمجلات، تحقيقاً للمثل الشعبى «على عينك يا تاجر»، ومن يعترض منا يشرب من البحر، وعليه أن يستسلم لما سوف يشاهده من عنف وابتذال وأمره إلى الله، ومن الأسلم أن يغلق جهاز التليفزيون، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

هل السادة المسؤولون، أو أحد منهم، شاهدوا أى مسلسل من هذه المسلسلات أم أعتمدوا كلهم على موافقة النجم الذى لم يقرأ هو الآخر سوى الملخص الذى يستغرق عادة خمس أو ست ورقات، بينما، وهذه هى الخطورة، المسلسل التليفزيونى ليس مجرد ملخص فإن عدد صفحات حلقاته يصل أحياناً إلى أكثر من ألف صفحة، بما فيها من عنف واستهتار وتردى الأخلاق، وأظن أن ما حدث منذ أيام فى محطة باب الحديد ما هو إلا تأثير ما يُقدم على قنوات التليفزيون منذ خمس سنوات من دراما مدمرة.

أما الأخطر من هذا فهو أن بعض منتجى هذه الأعمال الدرامية هم المهيمنون على تسويق الأعمال التليفزيونية الدرامية الآن إنتاجاً وشراء وعرضها على قنوات التليفزيون التى قامت الدولة بشرائها وأوكلتها إلى أشخاص يفتقدون كل شىء عن هذا الفن، وهم من المدنيين واللأسف غير المدنيين، وقام هؤلاء المسؤولون بتشجيع بعض المنتجين على بيع أعمالهم لدولة قطر التى انتهزت وضع هؤلاء المنتجين السيئ، وبالفعل بدأ أصحاب النفوس الضعيفة الاستسلام للإغراءات المادية الكبيرة.

ففى الوقت الذى تقوم فيه دولة قطر بلا هوادة بتمويل العمليات الإرهابية داخل بلادنا وحماية عدد كبير من الإرهابيين الهاربين والخارجين على القانون، وبينهم للأسف بعض الإعلاميين والممثلين الذين لم يجدوا لهم أماكن للعمل فى قنوات التليفزيون الفضائية المصرية أو أدواراً فى الأعمال الدرامية فتحولوا إلى أبواق مثل نعيق الغربان ضد مصر، ويقومون بذلك بشراسة غريبة، وبالطبع سوف يقوم أصحاب النفوس الضعيفة من المنتجين كذلك تحت العديد من المبررات ببيع إنتاجهم من الأعمال الدرامية المتردية والتى يتخذها أعداء هذا الوطن مادة للدعاية ضد الواقع المصرى، فى حين أن المهيمنين على سوق الدراما التليفزيونية فى مصر من المدنيين وغير المدنيين لا يبالون، وعندما تقع الفأس فى الرأس سوف يتبادلون الاتهامات، ويحاول كل واحد منهم التنصل من إبراز عرض صورة قبيحة لهذا البلد، وذلك بسبب جهل هؤلاء المسؤولين بأمور هذا الفن الخطير الذى يعرض كل يوم على شاشات القنوات الفضائية عشرات المسلسلات الهابطة ذات الآثار المدمرة لمعنويات هذا الشعب وآماله وأحلامه، والذى يحاصره الإعلام المتردى.

ما هو دفاع أصحاب هذه الأعمال الهابطة السوقية؟ ألا يخجل من يطلقون على أنفسهم النجوم أصحاب الصدور العارية ويحملون الأسلحة الفتاكة مما يقدمون؟ ولكن للأسف لايبالون بما يفعلون، فإن كل اهتمامهم هو الحصول على الأموال والظهور كل عام على شاشات قنوات التليفزيون، ومن يعترض من المشاهدين فإنهم يُخرجون لهم ألسنتهم التى نطقت بأحط الألفاظ فى مسلسلاتهم الخفاشية.

نريد أن نعرف على وجه السرعة ما هو الإجراء الذى سوف تتخذه الدولة، خاصة مجلس النواب، وعلى الأخص السيد أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام، الذى لم يفعل شيئاً لا فى البرلمان ولا فى مدينة الإنتاج الإعلامى التى يرأسها ويتقاضى منها راتباً كبيراً.

القضية يا سادة فى غاية الخطورة لأنها تتعلق بمصير هذه الأمة وأمنها وضميرها، وأقولها مرة آخرى: إذا كانت قطر لم تستطع أن تحاربنا مواجهة فإن ما يحدث فى سوق الدراما التليفزيونية من ترد وانحطاط وشراء النفوس الضعيفة التى لا يهمها إلا المال أسهل معركة لها، «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt