المرأة اللبنانية والصورة المتناقضة
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


المرأة اللبنانية والصورة المتناقضة

  بقلم   مارلين سلوم    ١٤/ ٣/ ٢٠١٩

والعالم يمضى فى سرد حكايات نضال النسوة فى العالم، وبينما يتذكر «جوجل» المهندسة العبقرية الراحلة، عراقية الأصل، زها حديد، للاحتفاء باليوم العالمى للمرأة، أتوقف عند المرأة اللبنانية، لأتأمل تجربتها فى الكفاح من أجل تقديم أفضل صورة عنها، وكيف أنها ابنة البلد شديد التحضر، والمنفتح على العالم، ومحتضن الثقافات والديانات.. ورغم كل ذلك تأتى متأخرة إلى كرسى السلطة، ومازالت تعانى لتنال الكثير من حقوقها الأخرى.

لاشك أن المرأة اللبنانية رمز للأناقة والجمال والشياكة واللباقة والثقافة.. ويقال إن كثيرا من النساء يحسدنها، أما فى الواقع وفى العمق فهى التى تحسد كثيرا من النساء استطعن تجسيد أفضل صورة عن المرأة وتمثيل بلدانهن فى المحافل الدولية خير تمثيل.

قبل أن «تتكرم» الحكومة اللبنانية الجديدة وتقدم للمرأة الفرصة لقول كلمتها، وتثق بقدراتها مفسحة لها المجال للوصول إلى مناصب متقدمة من خلال تعيين أربع وزيرات دفعة واحدة، كانت عين «اللبنانية» لا تفارق كل فتاة وسيدة عربية ساعدتها دولتها وفتحت أمامها الأبواب لتجلس على كرسى وزارى، وتشارك فى صناعة القرار مثلها مثل الرجل. دول محيطة بلبنان منحت المرأة الثقة التامة، وأثبتت أنها على قدر المسؤولية، وتجيد تمثيل بلدها بأجمل صورة.

«اللبنانية» التى أثبتت خلال سنوات الحرب الطويلة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة، أنها مكافحة ومناضلة وصبورة ومدبّرة ومربية وبـ«مائة راجل»، أقل ما يمكن أن تكافئها به دولتها، أن تتيح لها الوصول إلى منصب وزارى لتشارك فى صناعة القرار، وتشارك فى المساعدة فى نهضة البلد. وأقل ما يمكن أن تقدمه الحكومة للمرأة اللبنانية أن تتقدم بين شقيقاتها فى المنطقة لتكون أول وزيرة عربية للداخلية.

لن نتوقف عند أسماء الوزيرات، ولا عند المحاصصة والفكر «التقسيمى» الذى يذهب إلى تصنيف كل وزيرة وفق انتمائها أو تعيينها من قبل تيار أو طرف معين. وهو أمر محزن ومؤسف، يضع لبنان واللبنانيين فى إطار التفكير المحدود والضيق، وتقدم صورة مشوهة عنهم للخارج، بينما الحياة الاجتماعية والثقافية فى هذا البلد تقول أشياء أخرى ومختلفة تماماً.

المرأة اللبنانية تأخرت كثيراً لتنال بعضاً من حقوقها، سواء فى المجلسين النيابى أو الوزارى، أو فى الحياة المدنية والاجتماعية، ومازال أمامها الكثير من الملفات التى يجب فتحها لتكون على مستوى العصر والتقدم الذى وصل إليه العالم، ولتكتمل الصورة قلباً وقالباً، وحتى تكتمل صورة الرجل اللبنانى أيضاً، والمعروف عنه الانفتاح والتقدم، فهل يجوز بعد اليوم العيش فى هذا التناقض الكبير؟

marlynsalloum@gmail.com

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt