ستى.. صفية زغلول!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
ملف خاص  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


ستى.. صفية زغلول!

  بقلم   صفية مصطفى أمين    ١٤/ ٣/ ٢٠١٩

أُقيم فرح جدى «أمين يوسف» وجدتى «رتيبة زغلول» بالصالون الكبير فى بيت «سعد زغلول»، الذى عُرف فيما بعد باسم بيت الأمة. ووُلد والدى «مصطفى أمين» وتوأمه «على أمين» فى نفس البيت، وحملتهما «صفية زغلول» وضربت على ظهرهما بيدها ليصرخا صرختيهما الأوليين!

عاش والدى وعمى فى بيتها سنواتهما الأولى حتى بلغا الثالثة عشرة من عمريهما. وكانا يناديانها «يا ستى» ويناديان سعد «يا جدى»، لأنهما ربيا والدتهما رتيبة وأخاها سعيد منذ الطفولة المبكرة. وبسبب اليُتم، لم يعرفا أباً سوى خالهما سعد زغلول ولا أماً سوى زوجته صفية زغلول.

وعندما تقدم سعد لخطبة صفية كان أول فلاح يتقدم لخطبة ابنة رئيس وزراء مصر، حيث كان الوزراء لا يزوجون بناتهم إلا من الشراكسة والأتراك، وعندما توسط «قاسم أمين» لوالد العروس «عبدالعزيز باشا فهمى» لإتمام الخطبة وافق لأنه أعجب بشخصية العريس. كان سعد يعامل صفية كما يعامل الفلاح المصرى زوجته، ولم يكن يعدها لتكون زعيمة، لكن كان يعدها لتكون زوجة شرقية. وعندما بنى بيته فى حى «الإنشاء» بنى سلاملك، ليستقبل فيه الرجال من باب خاص.. بينما كان للسيدات باب آخر يؤدى إلى صالونات خاصة بهن.

وعلى الرغم من أن صفية كانت تضع البرقع الأبيض على وجهها فإنها كانت تسافر مع زوجها إلى أوروبا كل صيف، وتخلع الحجاب هناك. وكان سعد يدعو أقرب أصدقائه الشيخ «محمد عبده» و«قاسم أمين» محرر المرأة على الغداء أو العشاء فى حضور زوجته.

كان سعد زغلول يجلس على رأس مائدة الإفطار وصفية على يمينه وجدتى رتيبة على يساره وعلى ومصطفى بجوارها.

ولم يحدث أبدا أن جلست صفية فى صدر المائدة حتى فى غيابه، وبقى مكانه على المائدة خاليا، حتى وهو فى منفاه أو بعد وفاته!

كانت صفية تكره النساء المتبرجات، ولم تضع «البودرة» على وجهها إلى آخر يوم فى حياتها.. حتى إنها لم تستعمل أدوات تجميل يوم زفافها.. لأن سعد زغلول قال لها إنه يحب الوجه الطبيعى بلا طلاء!

وبعد وفاة سعد فكر بعض أتباعه فى ترشيحها لرئاسة الوفد، ولكنها رفضت واختارت مصطفى النحاس لهذه المهمة.. وظلت ٩ سنوات تقطع يوميا المسافة إلى مقابر الإمام الشافعى لزيارة قبر زوجها، حتى أصر البرلمان على نقل جثمانه إلى ضريحه أمام بيت الأمة، فكانت عندما تفتح عينيها صباحا، تطل على الضريح.. وتقرأ الفاتحة على روح الرجل الذى أحبته منذ رأته أول مرة..

وراء كل عظيم امرأة!


 

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt