أمر يستحق المراجعة
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
سياحة  
سينما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
رمضانيات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  عن قرب
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


أمر يستحق المراجعة

  بقلم   د. درية شرف الدين    ١٥/ ٥/ ٢٠١٩

فى بداية شهر نوفمبر من العام الماضى كتبت مقالاً فى نفس هذا المكان بعنوان (نرجو الانتباه) أوردت به ملاحظة مبكرة تتعلق بمؤشرات تراجع الإنتاج الدرامى المصرى من حيث الكم واقتصاره على جهات محددة دون الجميع، وناشدت الدولة المصرية أن تأخذ بعين الاعتبار هذا الوضع الجديد الذى ستكون له تأثيراته على جانب هام من جوانب القوة الناعمة المصرية الذى استقر منذ سنوات طويلة وحقق انتشاراً وتواجداً وتأثيرًا واسعًا فى المنطقة العربية على مدار أجيال أصبحت معه اللهجة المصرية هى الأكثر انتشاراً، والفن الدرامى التليفزيونى المصرى هو الأكثر إقبالاً وتميزاً بل والأعلى مشاهدة وتقديراً.

بعد تلك الشهور ظهر الناتج الآن فى شهر رمضان، شهر المسلسلات التليفزيونية التى انقرض عددها وتراجع بشكل ملحوظ مستواها الفنى، كتابة وإخراجاً، وتصدرت وجوه جديدة الشاشة، معظمها لم يملك بعد القدرة على الوجود الحقيقى وعلى المنافسة وعلى اجتذاب اهتمام الجمهور. ظهرت على الشاشة الصغيرة آثار الاستسهال والكتابة الضعيفة والإخراج المتسرع الذى إن خضع للمعايير الفنية الحقيقية لتعددت به الأخطاء التى لم تكن أبداً لترد فى مسلسلات مصر العظيمة التى مازالت موجودة فى ذاكرة الجميع، مصريين وعربًا، ثم أتت الإعلانات المكثفة المكررة لتقضى على البقية الباقية من إمكانية متابعة أو الاستمتاع باسترسال أى عمل درامى، على الرغم من أن مسألة الإعلانات هذه قد استقر التعارف على عددها ومدتها الزمنية وتكرارها فى معظم شاشات العالم وهى لا تتعدى دقائق محدودة جداً فى كل ساعة زمنية أو أن تذاع الإعلانات قبل العمل الدرامى مباشرة، أما اقتحامها لكل أجزاء العمل واستمرارها لوقت طويل فذلك لا يحدث إلا هنا.

ما الناتج هذه السنة؟ الناتج هو انصراف الناس، أى الجمهور العام، عن متابعة الإنتاج الدرامى لتواضع مستواه الفنى بشكل عام واقتحام الإعلانات المكثفة لكل أحداثه حتى إن المشاهد عليه أن يتحمل ثقل الفقرات الإعلانية وطولها لما يتعدى زمن المسلسل الدرامى نفسه وربما ضعفه، والبديل موجود مسلسلات سورية، وتركية وهندية مدبلجة إلى العربية يقبل عليها المصريون الآن واستطاعت أو كادت أن تحل محل الدراما المصرية فى مصر وفى دول المنطقة.

خسارة ثقيلة الوزن لن يعوضها إلا صحوة تصحح خطأ هذه السنة، وإجادة التقدير لثقل الدراما المصرية الذى ساهم فى إرساء قواعدها فنانون ومبدعون على مر سنوات طويلة أكسبتها وزناً وتقديراً وانتشاراً على الساحة العربية، وعلينا أن نراجع أنفسنا: منذ كم من السنوات توقفت لدينا المسلسلات التاريخية؟ والوطنية؟ والدينية؟ ومسلسلات الأسرة المصرية؟ ما الذى يُبقى الناس فى مصر أمام الشاشة وأمامهم شاشات الدنيا مفتوحة على مصراعيها؟ أرى الأمر خطيراً ويستحق المراجعة.

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt