Section
٨/١١/٢٠١٩ صفحة ٥

«السيسى»: حاولت إقناع المستشار عدلى منصور بالترشح للرئاسة لكنه رفض

  كتب  أحمد البحيرى ومحسن سميكة وأ ش أ   


الرئيس السيسى خلال إلقاء كلمته فى احتفال المولد النبوى أمس

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، صباح أمس، احتفال مصر بذكرى المولد النبوى الشريف، والذى تنظمه وزارة الأوقاف، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والوزراء بالإضافة للدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، وممثلين عن الكنيسة، وسفراء بعض الدول الإسلامية والعربية وقيادات الأزهر والأوقاف وعدد من الأئمة والواعظات من المحافظات.

وكشف الرئيس السيسى، أنه عندما كان وزيراً للدفاع حاول عدة مرات على مدار شهور عديدة إقناع الرئيس الأسبق المستشار عدلى منصور، بالترشح لانتخابات الرئاسة ولكن الأخير رفض بشدة، لاقتناعه بما يمثله هذا الموقع من تحد كبير للإنسان فى دينه ودنياه وآخرته.

وقال الرئيس السيسى، فى مداخلة له بالاحتفال إن من يتولى منصب الرئاسة تكون عليه مسؤولية عظيمة وفى عنقه أمانة كبيرة، ومنصب الرئاسة بالنسبة له وفى مفهومه ويقينه ليس مسألة تتعلق برئيس ونظام ولكنها قضية بناء أمة والدفاع عنها وحمايتها حتى تتبوأ المكان الرفيع الذى تستحقه، مشدداً على أن عزمه لن يلين فى مواجهة الشر وأهله، مشيراً إلى أن الشعب المصرى العظيم فى نضال مستمر لمواجهة الإرهاب الذى يسىء إلى الأمة وإلى الدين، ويؤثر سلباً على فكرة الإيمان والاعتقاد.

وأضاف الرئيس أن: «الاحتفال بذكرى مولد نبى الرحمة والهدى يمثل مناسبة طيبة للتأمل فى جوهر ومقاصد الرسالة التى تلقاها النبى الكريم؛ ما يعطى لنا كثيرا من الدروس الواجب تعلمها واستيعابها، وفى مقدمتها تحمل الأذى بثبات والصبر على المكاره، والأمل فى نصر الله ومواجهة الصعاب، بعمل دؤوب لا ينقطع، ومنهج يجمع بين الإيمان واليقين فى الله والعمل المنظم والجهد المتواصل المبنى على أسباب الدنيا وقوانينها وتطورها لهو المنهج الذى ينتصر فى النهاية، إذ إن الله يكافئ المجتهدين الذين يسعون للخير والسلام وتعمير الحياة ويعملون على تخفيف آلام الناس وتحسين الواقع الذى يعيشون فيه».

وهنأ السيسى الشعب المصرى والشعوب العربية والإسلامية كافة، بمناسبة ذكرى مولد النبى الكريم وقال: «أدعو الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه الذكرى العطرة بالخير على الشعب المصرى، وعلى كل المسلمين فى جميع أنحاء الأرض، وقال الرئيس السيسى: «أقول لكم بكل صدق إننا إذ نقتدى بالرسول الكريم، فإننا نبذل أقصى الجهد لتحقيق نقلة نوعية فى أداء دولتنا وتوفير أسباب القوة والتقدم لها على جميع المستويات، فالأمانة التى يتحملها كل منا فى نطاق مسؤوليته تحتم عليه ألا يدخر جهدًا للإحاطة بأسباب التقدم والعلو وتجنب أسباب الفشل والانهيار».

وأضاف الرئيس السيسى: «بينما لا يشغلنا شىء عن تحقيق تطلعات شعب مصر العظيم فى الأمان والسلام والتنمية والازدهار، لا نلتفت إلى محاولات التعطيل والإعاقة التى يقوم بها أعداؤنا، ويكون ردنا عليها هو مزيد من العمل وكثير من الجهد والنظر إلى الأمام بأمل وثقة، موقنين بوعد الله بأن ما ينفع الناس يمكث فى الأرض».

وتابع: «الحق أقول لكم إننى أثق تمام الثقة فى نصر الله القريب لمصر وشعبها وفى تحقيق آمالنا جميعًا فى بناء وطن حديث متقدم ينعم فيه شعبنا العظيم بحياة كريمة آمنة.. والتطرف والإرهاب والتشكيك الكاذب والافتراء على الحق وجميع محاولات التدمير والتخريب المادية والمعنوية التى نواجهها لن تثنى هذا الشعب عن المضى فى طريقه نحو المستقبل الأفضل، وسنواجه الشر بالخير والهدم بالبناء واليأس بالعمل والفتن بالوحدة والتماسك».

وتابع: «أبناء الشعب المصرى العظيم، لعل سيرة النبى الكريم تكون لنا جميعًا أسوة حسنة تلهمنا القوة والإرادة والصبر والتحمل والجرأة والشجاعة وسلامة المقصد والغاية.. وأقوال النبى محمد تعتبر استراتيجيات وعناوين يمكن تحويلها إلى سياسات وعادات وتقاليد».

وتساءل الرئيس: «كيف تصنع الأخوة؟ هى كلمة قالها النبى محمد، لكن نحن لا نطبقها، أو حتى الذين قاموا بذلك من قبل، كان ذلك فى عصرهم، وهذا الكلام نتحدث سويًا حوله، عندما نقول نحن نطور فكرنا وفهمنا لنغير الثوابت، وهناك كلام كثير يتغير.. ماذا يقول الدين فى الكذب الذى نراه حالياً وتتناقله مواقع التواصل الاجتماعى دون إدراك.. نحن نعلم أننا فى يوم ما سنقابل الله سبحانه وتعالى، سيحاسبنا على كل عمل قمنا به.. وعندما نقول أخوة، ما هى السياسات الخاصة بالإنسان فى مصر حتى تعم الأخوة بين جميع طوائف الشعب بمختلف أنواعهم وعقائدهم وثقافتهم وأفكارهم وعاداتهم، كيف تصنع ذلك؟»

ونبه الرئيس إلى أنه: «كل يوم يُنشر الكذب عبر مواقع التواصل الاجتماعى، لا أتحدث عن الإرهاب، الإرهاب رأيتم حقيقته والتدمير والخراب وما تواجهه الدول الإسلامية بسببه من ضحايا كثيرين جدًا، ولن ينتهى الخراب إلا فى حالة أن تكون لدينا قناعة جميعًا سواء أهل الدين أو أهل السياسة وأهل الإعلام».

 


Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt